كامل سليمان

514

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

الإسلامية وتقدّم الهبات والهدايا والمساعدات . . وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد وعد بانتشار يأجوج ومأجوج ، معلنا عن خروج أهل الصين من وراء سور بلادهم كما حدث حين اندلعت حرب طاحنة بين الصين وفيتنام بسبب كمبوديا وبسبب مطامع أخرى يريد الصينيون تحقيقها ، فخرجوا من حدود بلادهم لأول مرّة وهاجموا جارتهم . . وفي الخبر الشريف إشارة إلى عددهم الهائل بدليل استعمال لفظة : ينتشر ، فإن الصين وحدها وصل عدد نفوس سكانها إلى المليار نسمة تقريبا . وقد قال اللّه تعالى عنها في كتابه العزيز : حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ ، وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ « 1 » . وقد فتحت فعلا ، وهم يتحرّكون من كلّ حدب وصوب ، ويخرجون من وراء سورهم ليدّخّلوا هنا وهناك ، بل زحفت فكرتهم وغزت الكثيرين من شبابنا ، والوقت صار مهيّئا لأن يكون مصداقا لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ) - يوشك أن يطوى ملك العرب . يطويه بنو قنطورا ، قوم عراض الوجوه ، فطس الأنوف ، صغار الأعين ، كأنّ وجوههم المجانّ المطرّقة ، ينتعلون الشّعر . ينزلون قرية قريبة من أرض العرب ، بل هي من أرض العرب يقال لها : جبانة اللون ، فيقاتلهم العرب قتالا شديدا ، فيقول التّرك : ادفعوا إلينا إخواننا من العجم ولا نقاتلكم ، فيقول العرب للموالي : الحقوا بإخوانكم ، فيقول الموالي : ويحكم ، إلى الكفر بعد الإسلام ؟ ! . ثم تقاتلهم الموالي قتالا شديدا ، فيهزمهم اللّه حتى لا يبقى منهم مخبر . ويجيء الموالي بالغنائم ، فيقول العرب للموالي : أعطونا مما غنمتم ، فيقولون : لا نعطيكم وقد خذلتمونا « 2 » . ( وبنو قنطورا ، حسب ما جاء في أقرب الموارد والقاموس المحيط هم التّرك ، وقيل السودان خطأ . وقيل إنّ قنطوراء كانت جارية لإبراهيم الخليل عليه السّلام من نسلها التّرك . وقال صاحب منتهى الأرب : بنو قنطورة طائفة من الإفرنج يعني الأندلس ، وهو خطأ واضح بحسب صفاتهم الواردة في الخبر ، فقنطوراء هي الجارية المذكورة التي ولدت التّرك الشرقيين الذين منهم الصينيون وجيرانهم ، إذ أين الأندلس من

--> ( 1 ) الأنبياء - 96 . ( 2 ) الملاحم والفتن ص 140 - 141 وفي الصفحات : 46 و 79 و 70 بعضه ، ونور الأبصار ص 29 وصحيح مسلم ج 8 ص 184 ومسند أحمد م 2 ص 530 شيء منه .